احسان الامين
314
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
2 - وهكذا فان معظم موارد التأويل هذه ضعيفة السند ، فقد روى محمّد بن العباس « حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، عن الحسن بن عليّ بن مهران ، عن سعيد ابن عثمان ، عن داود الرقي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه عزّ وجلّ : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ؟ قال : يا داود ! سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك . إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه يجريان بأمره ، ثمّ إنّ اللّه ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا وهتك حرمتنا وظلمنا حقّنا ، فقال : هما بحسبان ، قال : هما في عذابي . قال : قلت وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال : النجم رسول اللّه ، والشجر أمير المؤمنين ، والأئمّة لم يعصوا اللّه طرفة عين . قال : قلت : وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ . قال : السَّماءَ رسول اللّه ( ص ) ثمّ قبضه ثمّ رفعه إليه . وَوَضَعَ الْمِيزانَ والميزان أمير المؤمنين ونصبه لهم من بعده . قلت : أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ قال : لا تطغوا في الإمام بالعصيان والخلاف . قلت : وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ . قال : أطيعوا الامام بالعدل ولا تبخسوا من حقّه » « 1 » . ففي سند الرواية : جعفر بن محمد بن مالك : كان ضعيفا في الحديث ، كان يضع الحديث وضعا ، كان أيضا فاسد المذهب والرواية ، كذاب ، متروك الحديث جملة ، وكان في مذهبه ارتفاع ( غلو ) ويروي عن الضعفاء والمجاهيل ، وعيوب الضعفاء مجتمعة فيه . الحسن بن علي بن مهران : مجهول . سعيد بن عثمان : مجهول .
--> ( 1 ) - البحار / ج 24 / ص 309 / ح 12 ، وتفسير البرهان / ج 4 / ص 264 / ح 3 .